قد تظن أن هواتف LG أصبحت مجرد ذكريات من الماضي، لكن الأرقام تقول شيئاً آخر. فعلى الرغم من مرور سنوات على قرار الشركة الكورية الصادم بإغلاق قسم الهواتف نهائياً، إلا أن هناك 'جيشاً من الأوفياء' لا يزال يرفض التخلي عن أجهزته.
في عام 2026، وبينما تتسارع وتيرة الذكاء الاصطناعي والهواتف القابلة للطي، تشير الإحصائيات إلى وجود ما يقرب من 110 مليون مستخدم نشط لهواتف LG حول العالم. في العراق، ورغم الصعوبات التقنية وغياب قطع الغيار، لا تزال هذه الأجهزة تظهر في سجلات الشبكات بنسبة تثير الدهشة. فما الذي يجعل هؤلاء المستخدمين يتمسكون بهاتف 'ميت' رسمياً؟ وكيف تبدو خارطة تواجدهم في السوق العراقي اليوم؟
الأرقام الصادمة: حصة السوق في 2026
وفقاً لأحدث التقارير التقنية، انكمشت الحصة السوقية لهواتف إل جي عالمياً لتصل إلى ما يقارب 1.47%. وفي السوق العراقي تحديداً، تشير التقديرات إلى أن النسبة انخفضت لأقل من 0.5%.
هذا يعني أنه من بين كل 200 هاتف ذكي تراه في مقاهي بغداد أو أربيل، قد تجد هاتفاً واحداً فقط يحمل شعار "Life's Good".
30 حزيران 2025: اليوم الذي توقف فيه الزمن
لم تكن مجرد نهاية مبيعات؛ بل كانت نهاية "الروح" البرمجية للجهاز. في 30 حزيران (يونيو) 2025، أعلنت إل جي رسمياً إغلاق خوادم التحديثات (FOTA) وخدمة LG Bridge بالكامل.
ماذا يعني هذا؟ يعني أن أي مستخدم لهاتف LG اليوم يعيش في "جزيرة معزولة"؛ لا تحديثات أمنية، لا ترقيات للنظام، وحتى تطبيقات البنوك بدأت تتوقف عن العمل تدريجياً بسبب غياب الحماية البرمجية الحديثة.
من هم "الناجون"؟ ولماذا لا يزالون يرفضون التخلي عن أجهزتهم؟
رغم كل شيء، لا يزال هناك حوالي 110 مليون مستخدم حول العالم متمسكين بهواتفهم. هؤلاء ليسوا مجرد مستخدمين عاديين، بل هم فئتان:
عشاق الصوت (Audiophiles): بفضل تقنية Quad DAC، لا تزال هواتف مثل LG V60 تُعتبر أفضل مشغل موسيقى محمول في العالم حتى اليوم.
هواة التصوير اليدوي: أولئك الذين يعشقون التحكم الكامل في إعدادات الفيديو والصور التي تميزت بها واجهة إل جي.
التحدي العراقي: صيانة في مهب الريح
في العراق، يواجه المستخدمون اليوم تحدياً حقيقياً. فمع توقف إنتاج قطع الغيار الأصلية، أصبحت صيانة شاشة مكسورة لهاتف "LG Wing" أو تغيير بطارية "LG Velvet" مهمة شبه مستحيلة، مما دفع الغالبية للتحول إلى سامسونج وشاومي كبدائل متاحة وموثوقة.
هل أصبحت هواتف إل جي "قطعاً أثرية"؟
نعم، بدأت هواتف إل جي تتحول من أجهزة يومية إلى "قطع للمقتنين" (Collector's Items). إذا كنت لا تزال تحمل هاتف LG في جيبك عام 2026، فأنت لست مجرد مستخدم لهاتف قديم، بل أنت تمتلك جزءاً من تاريخ الابتكار التقني الذي تجرأ يوماً على منافسة العمالقة بأفكار مجنونة.
شاركنا في التعليقات: هل لا تزال تمتلك هاتف LG ؟

ليست هناك تعليقات